كوركيس عواد
23
الذخائر الشرقية
مخطوطات عربية وشرقية ويعتبر كتابه ( جولة في دور الكتب الأمريكية ) ( بغداد - 1951 ) وفهرسه ( المخطوطات العربية في دور الكتب الأمريكية ) ( بغداد - 1951 ) من المراجع الأساسية للباحثين - وكان من فوائد هذه الرحلة اكتشافه ( رسالة في الأحجار الكريمة لأبيفانيوس ) وقد نشرها في مجلة المجمع العلمي العراقي ( بغداد - 1967 ) . ومن رحلاته المهمة تلك التي تمت إلى الاتحاد السوفياتي ( السابق ) وقد عرّف بنوادر مخطوطاته عبر مجلة المكتبة ونشر من مخطوطاته : طبقة من أعلام بغداد في القرن السابع للهجرة ( حققها بالاشتراك مع د . حسين علي محفوظ ) ( بغداد - 1963 ) . وأوفدته منظمة اليونسكو إلى عدة بلدان لمسح ودراسة المخطوطات العربية ، فنهض بالمهمة خير قيام ونشرت المنظمة تقاريره باللغة الإنكليزية لأهميتها . في سنة 1936 انتقل إلى بغداد بفضل الحصري - كما ذكرنا - حيث تولى الإشراف على مكتبة المتحف العراقي التي أسست في ( 1924 ) وكانت درجته الوظيفية : ملاحظ المكتبة وبعد سنوات رقيّ إلى رتبة ( مدير ) . . . كانت المكتبة تضم عند تسلّمه إدارتها 804 مجلدات فلما أحال نفسه إلى التقاعد ( المعاش ) في سنة 1963 بلغت محتوياتها أكثر من ستين ألفا . والإنصاف يقضي بالإشارة إلى أنها نمت بفضل جهوده وعلاقاته بالمؤسسات والمتاحف والمكتبات في بلدان الشرق والغرب وكذلك بالشخصيات الأدبية العراقية والعربية والأوربية . . . ووفق في رفع رصيد المكتبة من المخطوطات ونوادر المطبوعات والوثائق وغير ذلك . ولم يستطع الإخلاد إلى الراحة ، فلقد أسست في بغداد ( الكلية الجامعة ) التي تحولت في وقت لاحق إلى ( الجامعة المستنصرية ) ، وطلب إليه رئيسها تأسيس مكتبتها فشرع العمل بالكتاب المرقم ( 1 ) ، وعندما اعتزل إدارتها بعد تسع سنوات من العمل المضني ، تخطّت محتوياتها 90 ألفا .